You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode
نظرًا لتوقف عرض الإعلانات على الموقع بسبب حظره من شركات الإعلانات ، فإننا نعتمد الآن بشكل كامل على دعم قرائنا الكرام لتغطية تكاليف تشغيل الموقع وتوجيه الفائض نحو دعم المترجمين. للمساهمة ودعم الموقع عن طريق الباي بال , يمكنك النقر على الرابط التالي
paypal.me/IbrahimShazly
هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

desolate era 23

23- والد عشب الربيع

23- والد عشب الربيع

الوقت يمر يوماً بعد يوم.

 

 

 

 

تحت تعليمات (نينج)، استعادت (عشب الربيع) حريتها.  عندما غادرت إلى جانب والدها، نادت (عشب الربيع)،  “السيد الصغير، (عشب الربيع) ستتذكر لطفك للأبد. ستدعوا (عشب الربيع) بإستمرار لتتم مباركتك.  أيها السيد الصغير، إذا مررت، في المستقبل، بقبيلة [السن الأسود] فأرجو أن تتمكن من زيارة (عشب الربيع)”

بدأت الأيام تبرد ببطء، لكنّ والده لم يعد بعد. أرسلت عشيرة [جي] في المقاطعة الغربية، منذ وقت طويل، فرقة من الفرسان السود المدرعين للإحاطة ببحيرة [سربنج].

 

 

 

 

“السيد الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “والد (عشب الربيع) يطلب رؤيتك يا سيدي الصغير”

 

 

 

 

 

 

 

 

في ساحة التدريب.

 

 

 

 

كان لديه شعور بأن مدينة المقاطعة الغربية صغيرة جداً.

ومض هجوم بالسيف واحد تلو الآخر في الهواء.  وقف (نينج) هناك لوحده يتدرب على ترتيلة قطرة المطر.  في هذه المرحلة، لا الفرسان السود ولا الوحوش السحرية القوية كانت ذات فائدة لـ (نينج) لتحسين مبارزته بالسيف.  لكن والده (يي تشوان) لم يكن قد عاد بعد، وهكذا، لم يستطع (نينج) إلا أن يتدرب وحده.

“همم؟”  عبس (نينج) بعض الشيء  “ألم تعد كلماتي تحمل وزناً هنا؟”

 

 

 

 

“السيد الصغير”  نادت (ورقة الخريف) بنعومة.

 

 

“ميوا”  احتضن الرجل ذو الجروح ابنته أيضاً، لقد كان ينتظر هذا.

 

نادى (نينج) لخارج الفناء  “(عشب الربيع)، أدخلي”  خارج الفناء، كانت هناك خادمة ترتدي فرو، واقفة لوحدها.  عندما سمعت صرخة سيدها الصغير، كان عليها أن تدخل.  لكن وجهها كان مليئاً بالخوف وعدم اليقين، شعرت (عشب الربيع) بالكثير من المشاعر المعقدة.  فقد كانت متحمسة، سعيدة، متوترة، محرجة، ومضطربة.

“همم؟”  نظر (نينج) إلى (ورقة الخريف)، التي كانت لديها نظرة متوترة وغير مؤكدة على وجهها.

“كرهت …” إرتجف جسد الرجل ذو الندوب “أردت أن أنتقم.  على الرغم من أنني كنت أحد محاربي المخالب التسعة، بالنسبة لقبيلة [البعوض الدموية]، كنت لا شيء على الإطلاق.  بعد أن قتلت أربعة من أعدائي، قام وحش سحري أحمر الفرو بنصب كمين لقبيلة [البعوض الدموية].  ذلك الوغد الذي قاد الفرقة لتدمير وطني تم التهامه من قبل ذلك الوحش في جرعة واحدة.  انضم الناجون المحظوظون القلائل من قبيلة [البعوض الدموية] إلى قبائل اخرى”

 

“دعيه يتكلم”  نظر (نينج) إلى الرجل ذو الندبات  “إن كان لديك ما تقوله، فقله.  إذا كنت تستطيع إقناعي، سأوافق.  إذا كنت لا تستطيع …. هممم”

أرجع (نينج) سيوفه في الغمد عابسا  “ورقة الخريف، ما الأمر؟”

“بالتأكيد”  وافق (نينج).

 

 

“السيد الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “والد (عشب الربيع) يطلب رؤيتك يا سيدي الصغير”

 

 

عضت (عشب الربيع) شفتيها، غير قادرة على السيطرة على الدموع في عينيها.  سقطت على ركبتيها  “السيد الصغير، رجاءً اغفر ل(عشبَ ربيعِ)! أنا حقا أتمنى البقاء مع أبي، أنا فعلا أريد!”

 

في الوقت نفسه، ركعت على ركبتيها بصوت مهتز  “سيدي الصغير، أبي لا يفهم أي شيء.  أتوسل إليك ايها السيد الصغير أن تعفو عن أبي لعدم احترامه”

“من؟”  كان (نينج) مذهولاً.

كان على رجال القبائل أن يحاربوا السماء، الارض، والوحوش.  والد (عشب الربيع)، (السن الأسود)، كان مثالاً على هذا.

 

ركع الرجل ذو الندوب على الفور وضغط رأسه على الأرض ويداه على الأرض أيضا، ليسجد.  قال بشكل محترم جدا  “(السن الأسود) يقدم احترامه للسيد الصغير القوي”

 

 

“والد عشب الربيع”  ارتفع صوت (ورقة الخريف) قليلا.  “والدها الحقيقي”

 

 

 

 

 

كان (نينج) مصدوماً  “عشب الربيع لها أب؟”

“(نينج)، والدك قد عاد”  في هذا اليوم الثلجي، نادت (سنو) ابنها.

 

 

 

لقد فهم تماماً مقدار القوة والسلطة التي يمتلكها هذا الصغير أمامه، إذا أراد هذا السيد الصغير حياته فسيكون من البساطة أخذها. لكن بما أنه أختار المجيء … فقد قام بتحضيرات ذهنية!

كانت خادمتاه الشخصيتان عبيداً طوال حياتهما، عندما كانوا صغار تم بيعهن إلى المقاطعة الغربية لعشيرة [جي].

 

 

 

 

 

“أين عشب الربيع؟”  سأل (نينج).

 

 

 

 

كلاهما، أبّ وابنته، يُمكنُ أَنْ يَكُونوا معا مجددا؟

“لم تجرؤ (عشب الربيع) على رؤيتك، سيدي الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “يمكنني القول أن (عشب الربيع) تفضل رؤية والدها، لكن حالتها … تجعلها تخشى قول ذلك”

 

 

 

 

 

تذكر (نينج) شيئاً فجأة.

 

 

 

 

 

صحيح.  كانت (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) خادماته، وكانت حياتهن تحت سيطرته.  منذ اليوم الذي بيعوا فيه كعبيد، لم يعد لهن أي اتصال بوالديهن.  غير أن الناس ليسوا بحجر؛  كانت لديهن مشاعر.

 

 

في الوقت نفسه، ركعت على ركبتيها بصوت مهتز  “سيدي الصغير، أبي لا يفهم أي شيء.  أتوسل إليك ايها السيد الصغير أن تعفو عن أبي لعدم احترامه”

 

 

“إذهبي وأحضري والد (عشب الربيع) إلى هنا”  ضحك (نينج)  “بما أنه يريد مقابلتي، فدعيه يقابلني”

 

 

 

 

كان (نينج) مصدوماً  “عشب الربيع لها أب؟”

“حاضر”  كان وجه (ورقة الخريف) مغمورا بالبهجة، فخرجت على الفور.

“شكراً لك أيها السيد الصغير العظيم، سيتذكر (السن الأسود) صدقتك للأبد”  شكره (السن الأسود)، على ركبتيه، مراراً وتكراراً.

 

 

 

“لماذا أتيت إلى منزلي؟”  سأل (نينج).

نادى (نينج) لخارج الفناء  “(عشب الربيع)، أدخلي”  خارج الفناء، كانت هناك خادمة ترتدي فرو، واقفة لوحدها.  عندما سمعت صرخة سيدها الصغير، كان عليها أن تدخل.  لكن وجهها كان مليئاً بالخوف وعدم اليقين، شعرت (عشب الربيع) بالكثير من المشاعر المعقدة.  فقد كانت متحمسة، سعيدة، متوترة، محرجة، ومضطربة.

“أين عشب الربيع؟”  سأل (نينج).

 

 

 

 

“السيد الصغير”  نظرت (عشب الربيع) إلى (نينج).

بينما عقلية (نينج) تتغير أيضا.

 

“أيها السيد الصغير الجبار”  على الفور سقط الرجل ذو الندوب على ركبتيه ايضا.

 

 

“والدك هنا. إذا كنت تريدين مقابلته، يمكنك ذلك”  ضحك (نينج).

 

 

 

 

 

“لكن …. تم شرائي من قبل عشيرة [جي]” عضت (عشب الربيع) شفتيها.

 

 

“همم؟”  عبس (نينج) بعض الشيء  “ألم تعد كلماتي تحمل وزناً هنا؟”

 

“همم؟”  عبس (نينج) بعض الشيء  “ألم تعد كلماتي تحمل وزناً هنا؟”

“همم؟”  عبس (نينج) بعض الشيء  “ألم تعد كلماتي تحمل وزناً هنا؟”

 

 

ركع الرجل ذو الندوب على الفور وضغط رأسه على الأرض ويداه على الأرض أيضا، ليسجد.  قال بشكل محترم جدا  “(السن الأسود) يقدم احترامه للسيد الصغير القوي”

 

“(عشب الربيع)”  تحدث (نينج)  “هل تريدين البقاء مع والدك؟”

“أمرك أيها السيد الصغير”  لمحت (عشب الربيع) (نينج) وقلبها ممتلئ بالامتنان.  في الواقع، لقد أحسّت منذ زمن طويل أن هاته الموهبة الصغيرة التي ستصبح يوماً ما حاكم ولاية، لم تعاملها هي و(ورقة الخريف) كما تعامل معظم الأسياد خدمهم.

كان (نينج) مصدوماً  “عشب الربيع لها أب؟”

 

 

 

 

“إنه هنا”  نظر (نينج) إلى الخارج، ورأى على الفور شخصيتين تمشيان في الفناء. كانت الشخصية الأولى التي في الأمام (ورقة الخريف)، في حين أن الشخصية الأخرى التي خلفها كانت رجلا طويلا في أواسط عمره ويرتدي فرو لوحش أسود.  كان هذا الرجل يحمل بعض الندوب على وجهه، وكان رأسه مخفضا.  يبدو متوترا بعض الشيء.

 

 

برؤية هذا، تحولت عيون (عشب الربيع) إلى اللون الأحمر.

 

 

“أيها السيد الصغير، إنه هنا”  قالت (ورقة الخريف) باحترام.

 

 

“السيد الصغير الجبار”  قال الرجل ذو الندبات باحترام  “(السن الأسود) سيخبرك بكل شيء في قلبه”

 

 

ركع الرجل ذو الندوب على الفور وضغط رأسه على الأرض ويداه على الأرض أيضا، ليسجد.  قال بشكل محترم جدا  “(السن الأسود) يقدم احترامه للسيد الصغير القوي”

 

 

“أيها السيد الصغير الجبار”  على الفور سقط الرجل ذو الندوب على ركبتيه ايضا.

 

 

برؤية هذا، تحولت عيون (عشب الربيع) إلى اللون الأحمر.

 

 

كان (نينج) مصدوماً  “عشب الربيع لها أب؟”

 

 

ألقى (نينج) نظرة على (عشب الربيع) ثم قال  “رجاءً، قف”

 

 

 

 

اهتز قلب الرجل ذو الندبات.

“حاضر”  لم ينهض الرجل الطويل إلا الآن، وبمجرد فعله لذلك، رأى (عشب الربيع) تقف إلى جانب (نينج).  فابتدأت الدموع تنهمر على وجهيهما.

“السيد الصغير الجبار”  قال الرجل ذو الندبات باحترام  “(السن الأسود) سيخبرك بكل شيء في قلبه”

 

“آه!”  صُعقت (عشب الربيع) والسن الأسود.

 

 

سرعان ما مسح الرجل ذو الندبات دموعه على عجل.

لا يمكن أن تنسى …

 

“السيد الصغير”  نادت (ورقة الخريف) بنعومة.

 

في السنوات التي عاشها في هذا العالم، لم يكن لديه الكثير من الناس الذين تربطه بهم علاقات وثيقة، ولكن (عشب الربيع) و(ورقة الخريف)، في قلب (نينج)، كانتا بمثابة أختان كبيرتان بالنسبة له.

“لماذا أتيت إلى منزلي؟”  سأل (نينج).

أما (نينج) فقد تنهد وهو يستمع.

 

“السيد الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “والد (عشب الربيع) يطلب رؤيتك يا سيدي الصغير”

 

 

أخذ الرجل ذو الندبات نفسا عميقا  “لقد أتى (السن الأسود) إلى منزلك، يا سيدي الصغير، لأنني أريد أن أطلب من السيد الصغير أن يحرر طفلتي (ميوا) ويرجعها إلي”

 

 

 

 

 

“تحرير؟”  تفاجأ (نينج).

تحت تعليمات (نينج)، استعادت (عشب الربيع) حريتها.  عندما غادرت إلى جانب والدها، نادت (عشب الربيع)،  “السيد الصغير، (عشب الربيع) ستتذكر لطفك للأبد. ستدعوا (عشب الربيع) بإستمرار لتتم مباركتك.  أيها السيد الصغير، إذا مررت، في المستقبل، بقبيلة [السن الأسود] فأرجو أن تتمكن من زيارة (عشب الربيع)”

 

 

 

 

تحرير؟

“تحرير؟”  تفاجأ (نينج).

 

نظر (نينج) إليهما، الأب والابنة.  الوقت الطويل الذي قضياه معا جعلته يحب (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) كأخ صغير يحب زوجا من الأخوات الأكبر سنا.  لم يرد أن تتركه (عشب الربيع)، لكنه أراد أن تكون أقل معاناة ذهنياً  “(عشب الربيع)، من اليوم فصاعداً، ستعاد حريتك إليك.  يمكنك أن تذهبي مع والدك”

 

وقفت (ورقة الخريف) جانبا ولم تستطع سوى البكاء.

في السنوات التي عاشها في هذا العالم، لم يكن لديه الكثير من الناس الذين تربطه بهم علاقات وثيقة، ولكن (عشب الربيع) و(ورقة الخريف)، في قلب (نينج)، كانتا بمثابة أختان كبيرتان بالنسبة له.

 

 

ألقى (نينج) نظرة على (عشب الربيع) ثم قال  “رجاءً، قف”

 

“بالتأكيد”  وافق (نينج).

“أبتاه”  صرخت (عشب الربيع).  كان من الممكن عموما تحرير عبد عادي بدفع ثمن معين، ولكن ما هو الوضع الذي كان عنده السيد (جي) الصغير؟ كيف يمكن لوالدها أن يعوضه؟ إِذَا غضب سيدهَا الصغير، فَقد يَخْسَر والدها حَيَاتَهُ عَلَى الفور.

 

 

 

 

 

في الوقت نفسه، ركعت على ركبتيها بصوت مهتز  “سيدي الصغير، أبي لا يفهم أي شيء.  أتوسل إليك ايها السيد الصغير أن تعفو عن أبي لعدم احترامه”

 

 

 

 

 

“دعيه يتكلم”  نظر (نينج) إلى الرجل ذو الندبات  “إن كان لديك ما تقوله، فقله.  إذا كنت تستطيع إقناعي، سأوافق.  إذا كنت لا تستطيع …. هممم”

“همم؟”  عبس (نينج) بعض الشيء  “ألم تعد كلماتي تحمل وزناً هنا؟”

 

 

 

 

اهتز قلب الرجل ذو الندبات.

نادى (نينج) لخارج الفناء  “(عشب الربيع)، أدخلي”  خارج الفناء، كانت هناك خادمة ترتدي فرو، واقفة لوحدها.  عندما سمعت صرخة سيدها الصغير، كان عليها أن تدخل.  لكن وجهها كان مليئاً بالخوف وعدم اليقين، شعرت (عشب الربيع) بالكثير من المشاعر المعقدة.  فقد كانت متحمسة، سعيدة، متوترة، محرجة، ومضطربة.

 

برؤية هذا، تحولت عيون (عشب الربيع) إلى اللون الأحمر.

 

 

لقد فهم تماماً مقدار القوة والسلطة التي يمتلكها هذا الصغير أمامه، إذا أراد هذا السيد الصغير حياته فسيكون من البساطة أخذها. لكن بما أنه أختار المجيء … فقد قام بتحضيرات ذهنية!

 

 

 

 

 

“السيد الصغير الجبار”  قال الرجل ذو الندبات باحترام  “(السن الأسود) سيخبرك بكل شيء في قلبه”

أخذ الرجل ذو الندبات نفسا عميقا  “لقد أتى (السن الأسود) إلى منزلك، يا سيدي الصغير، لأنني أريد أن أطلب من السيد الصغير أن يحرر طفلتي (ميوا) ويرجعها إلي”

 

 

 

في الوقت نفسه، ركعت على ركبتيها بصوت مهتز  “سيدي الصغير، أبي لا يفهم أي شيء.  أتوسل إليك ايها السيد الصغير أن تعفو عن أبي لعدم احترامه”

نظر (نينج) إليه فقط.

ألقى (نينج) نظرة على (عشب الربيع) ثم قال  “رجاءً، قف”

 

 

 

لقد أراد ان يرى كيف عاشت القبائل مثل قبيلة [السن الأسود]، وكيف كانت حياتهم! أراد أن يكون مثل والده ويذهب لقتال وحش تلو الآخر، أراد أن يذهب في مغامرة حول العالم …

“أنا، (السن الأسود)، كنت ذات مرة ابنا لزعيم قبيلة”  قال الرجل ذو الندوب ببطء  “في غابة جبلية، عاشت قبيلة [السن الأسود] حياة هادئة.  قمنا بتربية الحيوانات بداخلها، بينما قدت المحاربين العظماء من القبيلة لمطاردة وقتل الوحوش عبر الأرض المجاورة …. وفي أحد الأيام، اكتشفننا في وادٍ منعزل كمية كبيرة من الأرزّ الأبيض الذي ينمو طبيعيا”

نادى (نينج) لخارج الفناء  “(عشب الربيع)، أدخلي”  خارج الفناء، كانت هناك خادمة ترتدي فرو، واقفة لوحدها.  عندما سمعت صرخة سيدها الصغير، كان عليها أن تدخل.  لكن وجهها كان مليئاً بالخوف وعدم اليقين، شعرت (عشب الربيع) بالكثير من المشاعر المعقدة.  فقد كانت متحمسة، سعيدة، متوترة، محرجة، ومضطربة.

 

 

 

“ميوا”  احتضن الرجل ذو الجروح ابنته أيضاً، لقد كان ينتظر هذا.

“كانت القبيلة بكاملها متحمسة جدا وفرحت كثيرا بهذا الاكتشاف.  بهذه الكمية من الأرز، ستتحسن حياة قبيلتنا كثيرا، وسنكون قادرين على الحصول على المزيد من رجال القبائل. لكن هذه الاخبار سرعان ما اكتشفتها قبيلة قوية أخرى، قبيلة [البعوض الدموية].  في صباح أحد الأيام عند الفجر، عندما كانت السماء قد بدأت للتو في الإشراق والكثير من رجال القبائل كانوا لا يزالون نائمين …” أظهرت عينا الرجل تلميحاً من المرارة والألم  “لقد نصبوا كمينا لقبيلتنا وذبحوا العديد من رجال قبيلتي.  كانت قوتنا أدنى بكثير من قوة قبيلة [البعوض الدموية] منذ البداية، فوقعنا في كمين.  القليلون منا الذين حالفهم الحظ في البقاء على قيد الحياة اضطروا إلى الهرب”

“بما أنني لم أملك شيئا على الإطلاق، لم تكن لدي وسيلة  لتحرير (ميوا)، صرت تاجرا جوالا”  قال الرجل ذو الندوب  “بعد تجربة حياة أو موت تلو الأخرى، تمكنت من ايجاد بعض الناجين المشتتين من قبيلتي، فأصبحت قافلتي التجارية أكثر قوة.  كسبت الثروة، وهكذا إلى جانب الناجين المتفرقين، أسست قبيلة … قبيلة خاصة بي وأصبحت أنا (السن الأسود)”

 

 

 

 

“هربت مع (ميوا)، وصادفت العديد من العوائق والأخطار في الطريق قبل أن أهرب أخيرا إلى مدينة المحافظة الغربية”  إرتجف جسد الرجل ذو الندوب قليلاً  “لكنّ ابنتي العزيزة وإخوتي القبليين كانوا قد ماتوا جميعا.  كان علي أن أنتقم حتى لو مت وأنا أفعل ذلك.  لكن (ميوا) كانت بريئة.  تمنيت أن تستمر في العيش …. لذا بعتها لعشيرة [جي].  في عشيرة [جي]، ستحظى على الأقل بحياة مستقرة”

 

 

 

 

 

ارتجفت (عشب الربيع) أيضاً بينما تنهمر دموعها  “أبي، أبي”

 

 

 

 

 

لا يمكن أن تنسى …

 

 

“بعد إعادة تأسيس قبيلة [السن الأسود]، فعلت كل ما كان عليّ فعله.  كنت قد فعلت الصواب من أجل والدي، والأجيال الماضية من [السن الأسود]”  نظر الرجل ذو الندوب إلى (نينج)  “لذلك أنا هنا.  لقد جئت لأرى طفلتي، (ميوا)، التي رأيتها في أحلامي خلال هذه السنوات العشر.  حتى لو كان علي أن أموت، فسأرى (ميوا)”

 

 

تنسى تلك القتالات.  على الرغم من أنها كانت لاتزال صغيرة، فهي لن تنسى أبدا منظر أحبائها الذين يموتون جميعا، الواحد تلو الآخر، وكل أصدقائها من العمر نفسه الذين يموتون ايضا.  لن تنسى أبدا والدها يكافح يائسا للنجاة من خطر رهيب تلو الآخر، بينما كانوا يقاتلون في طريقهم إلى مدينة المقاطعة الغربية.  في ذلك الوقت، كان والدها قد قال لها،  “ميوا، يحتاج والدك للذهاب ليفعل ما يجب القيام به. (ميوا)، يجب أن تعيشي حياة هنيئة”

 

 

“والد عشب الربيع”  ارتفع صوت (ورقة الخريف) قليلا.  “والدها الحقيقي”

 

 

“أبي، لا تترك (ميوا)، أبي، أبي”  بكت (عشب الربيع) الصغيرة بمرارة.

 

 

“لم تجرؤ (عشب الربيع) على رؤيتك، سيدي الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “يمكنني القول أن (عشب الربيع) تفضل رؤية والدها، لكن حالتها … تجعلها تخشى قول ذلك”

 

 

طحنت (ميوا)، التي لاتزال صغيرة، أسنانها ثم غادرت.

 

 

“شكراً لك أيها السيد الصغير العظيم، سيتذكر (السن الأسود) صدقتك للأبد”  شكره (السن الأسود)، على ركبتيه، مراراً وتكراراً.

 

رحيل (عشب الربيع)، تجارب والدها، هجوم [الثعبان ذو الأجنحة]، رحيل والده لقتل الوحش.  كل هذه الأحداث جعلت عقلية (نينج) تتغير.

“كرهت …” إرتجف جسد الرجل ذو الندوب “أردت أن أنتقم.  على الرغم من أنني كنت أحد محاربي المخالب التسعة، بالنسبة لقبيلة [البعوض الدموية]، كنت لا شيء على الإطلاق.  بعد أن قتلت أربعة من أعدائي، قام وحش سحري أحمر الفرو بنصب كمين لقبيلة [البعوض الدموية].  ذلك الوغد الذي قاد الفرقة لتدمير وطني تم التهامه من قبل ذلك الوحش في جرعة واحدة.  انضم الناجون المحظوظون القلائل من قبيلة [البعوض الدموية] إلى قبائل اخرى”

 

 

 

 

 

“بما أنني لم أملك شيئا على الإطلاق، لم تكن لدي وسيلة  لتحرير (ميوا)، صرت تاجرا جوالا”  قال الرجل ذو الندوب  “بعد تجربة حياة أو موت تلو الأخرى، تمكنت من ايجاد بعض الناجين المشتتين من قبيلتي، فأصبحت قافلتي التجارية أكثر قوة.  كسبت الثروة، وهكذا إلى جانب الناجين المتفرقين، أسست قبيلة … قبيلة خاصة بي وأصبحت أنا (السن الأسود)”

“شكراً لك أيها السيد الصغير العظيم، سيتذكر (السن الأسود) صدقتك للأبد”  شكره (السن الأسود)، على ركبتيه، مراراً وتكراراً.

 

 

 

نادى (نينج) لخارج الفناء  “(عشب الربيع)، أدخلي”  خارج الفناء، كانت هناك خادمة ترتدي فرو، واقفة لوحدها.  عندما سمعت صرخة سيدها الصغير، كان عليها أن تدخل.  لكن وجهها كان مليئاً بالخوف وعدم اليقين، شعرت (عشب الربيع) بالكثير من المشاعر المعقدة.  فقد كانت متحمسة، سعيدة، متوترة، محرجة، ومضطربة.

“بينما كنت تاجراً مسافراً”  نظر الرجل ذو الجروح إلى (نينج)  “أتيحت لي الفرصة للدردشة مع خادم لعشيرة [جي]، وعرفت أن (ميوا) قد أصبحت خادمة لك، السيد الصغير (جي)”

 

 

 

 

 

“بعد إعادة تأسيس قبيلة [السن الأسود]، فعلت كل ما كان عليّ فعله.  كنت قد فعلت الصواب من أجل والدي، والأجيال الماضية من [السن الأسود]”  نظر الرجل ذو الندوب إلى (نينج)  “لذلك أنا هنا.  لقد جئت لأرى طفلتي، (ميوا)، التي رأيتها في أحلامي خلال هذه السنوات العشر.  حتى لو كان علي أن أموت، فسأرى (ميوا)”

نظر (نينج) إليه فقط.

 

 

 

 

“(ميوا)، طفلتي … أريد أن أكون معها إنها آخر أقرباء (السن الأسود)”  كان وجه الرجل المجروح مغمورا بالدموع.

 

 

أرجع (نينج) سيوفه في الغمد عابسا  “ورقة الخريف، ما الأمر؟”

 

“إذهبي وأحضري والد (عشب الربيع) إلى هنا”  ضحك (نينج)  “بما أنه يريد مقابلتي، فدعيه يقابلني”

كان وجه (عشب الربيع) مغطى بالدموع منذ فترة طويلة، بينما تصرخ بصوت عالٍ.

 

 

 

 

 

“أبي”  ركضت (عشب الربيع) وعانقت والدها.

 

 

 

 

 

“ميوا”  احتضن الرجل ذو الجروح ابنته أيضاً، لقد كان ينتظر هذا.

“ميوا”  احتضن الرجل ذو الجروح ابنته أيضاً، لقد كان ينتظر هذا.

 

“لماذا أتيت إلى منزلي؟”  سأل (نينج).

 

“السيد الصغير”  نادت (ورقة الخريف) بنعومة.

وقفت (ورقة الخريف) جانبا ولم تستطع سوى البكاء.

 

 

 

 

“أبي، لا تترك (ميوا)، أبي، أبي”  بكت (عشب الربيع) الصغيرة بمرارة.

أما (نينج) فقد تنهد وهو يستمع.

رحيل (عشب الربيع)، تجارب والدها، هجوم [الثعبان ذو الأجنحة]، رحيل والده لقتل الوحش.  كل هذه الأحداث جعلت عقلية (نينج) تتغير.

 

 

 

 

كان على رجال القبائل أن يحاربوا السماء، الارض، والوحوش.  والد (عشب الربيع)، (السن الأسود)، كان مثالاً على هذا.

لا يمكن أن تنسى …

 

نظر (نينج) إليهما، الأب والابنة.  الوقت الطويل الذي قضياه معا جعلته يحب (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) كأخ صغير يحب زوجا من الأخوات الأكبر سنا.  لم يرد أن تتركه (عشب الربيع)، لكنه أراد أن تكون أقل معاناة ذهنياً  “(عشب الربيع)، من اليوم فصاعداً، ستعاد حريتك إليك.  يمكنك أن تذهبي مع والدك”

 

 

“(عشب الربيع)”  تحدث (نينج)  “هل تريدين البقاء مع والدك؟”

 

 

تذكر (نينج) شيئاً فجأة.

 

أخذ الرجل ذو الندبات نفسا عميقا  “لقد أتى (السن الأسود) إلى منزلك، يا سيدي الصغير، لأنني أريد أن أطلب من السيد الصغير أن يحرر طفلتي (ميوا) ويرجعها إلي”

عضت (عشب الربيع) شفتيها، غير قادرة على السيطرة على الدموع في عينيها.  سقطت على ركبتيها  “السيد الصغير، رجاءً اغفر ل(عشبَ ربيعِ)! أنا حقا أتمنى البقاء مع أبي، أنا فعلا أريد!”

 

 

“إذهبي وأحضري والد (عشب الربيع) إلى هنا”  ضحك (نينج)  “بما أنه يريد مقابلتي، فدعيه يقابلني”

 

 

“أيها السيد الصغير الجبار”  على الفور سقط الرجل ذو الندوب على ركبتيه ايضا.

 

 

 

 

 

نظر (نينج) إليهما، الأب والابنة.  الوقت الطويل الذي قضياه معا جعلته يحب (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) كأخ صغير يحب زوجا من الأخوات الأكبر سنا.  لم يرد أن تتركه (عشب الربيع)، لكنه أراد أن تكون أقل معاناة ذهنياً  “(عشب الربيع)، من اليوم فصاعداً، ستعاد حريتك إليك.  يمكنك أن تذهبي مع والدك”

 

 

 

 

رحيل (عشب الربيع)، تجارب والدها، هجوم [الثعبان ذو الأجنحة]، رحيل والده لقتل الوحش.  كل هذه الأحداث جعلت عقلية (نينج) تتغير.

“آه!”  صُعقت (عشب الربيع) والسن الأسود.

 

 

أرجع (نينج) سيوفه في الغمد عابسا  “ورقة الخريف، ما الأمر؟”

 

“إذهبي وأحضري والد (عشب الربيع) إلى هنا”  ضحك (نينج)  “بما أنه يريد مقابلتي، فدعيه يقابلني”

هل وافق على ذلك بهذه البساطة؟

 

 

 

 

 

كلاهما، أبّ وابنته، يُمكنُ أَنْ يَكُونوا معا مجددا؟

 

 

“(عشب الربيع)”  تحدث (نينج)  “هل تريدين البقاء مع والدك؟”

 

“من؟”  كان (نينج) مذهولاً.

“شكراً لك أيها السيد الصغير العظيم، سيتذكر (السن الأسود) صدقتك للأبد”  شكره (السن الأسود)، على ركبتيه، مراراً وتكراراً.

 

 

 

 

 

تحت تعليمات (نينج)، استعادت (عشب الربيع) حريتها.  عندما غادرت إلى جانب والدها، نادت (عشب الربيع)،  “السيد الصغير، (عشب الربيع) ستتذكر لطفك للأبد. ستدعوا (عشب الربيع) بإستمرار لتتم مباركتك.  أيها السيد الصغير، إذا مررت، في المستقبل، بقبيلة [السن الأسود] فأرجو أن تتمكن من زيارة (عشب الربيع)”

 

 

 

 

 

“بالتأكيد”  وافق (نينج).

 

 

 

 

 

 

 

 

“لم تجرؤ (عشب الربيع) على رؤيتك، سيدي الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “يمكنني القول أن (عشب الربيع) تفضل رؤية والدها، لكن حالتها … تجعلها تخشى قول ذلك”

 

 

 

“(عشب الربيع)”  تحدث (نينج)  “هل تريدين البقاء مع والدك؟”

ازدادت الأيام برودة.

 

 

الوقت يمر يوماً بعد يوم.

 

 

بينما عقلية (نينج) تتغير أيضا.

 

 

 

 

كلاهما، أبّ وابنته، يُمكنُ أَنْ يَكُونوا معا مجددا؟

رحيل (عشب الربيع)، تجارب والدها، هجوم [الثعبان ذو الأجنحة]، رحيل والده لقتل الوحش.  كل هذه الأحداث جعلت عقلية (نينج) تتغير.

 

 

 

 

“والدك هنا. إذا كنت تريدين مقابلته، يمكنك ذلك”  ضحك (نينج).

كان لديه شعور بأن مدينة المقاطعة الغربية صغيرة جداً.

 

 

 

 

 

أراد أن يذهب إلى الخارج، أراد أن يرى العالم الواسع!

 

 

 

لقد أراد ان يرى كيف عاشت القبائل مثل قبيلة [السن الأسود]، وكيف كانت حياتهم! أراد أن يكون مثل والده ويذهب لقتال وحش تلو الآخر، أراد أن يذهب في مغامرة حول العالم …

 

 

“والدك هنا. إذا كنت تريدين مقابلته، يمكنك ذلك”  ضحك (نينج).

 

تنسى تلك القتالات.  على الرغم من أنها كانت لاتزال صغيرة، فهي لن تنسى أبدا منظر أحبائها الذين يموتون جميعا، الواحد تلو الآخر، وكل أصدقائها من العمر نفسه الذين يموتون ايضا.  لن تنسى أبدا والدها يكافح يائسا للنجاة من خطر رهيب تلو الآخر، بينما كانوا يقاتلون في طريقهم إلى مدينة المقاطعة الغربية.  في ذلك الوقت، كان والدها قد قال لها،  “ميوا، يحتاج والدك للذهاب ليفعل ما يجب القيام به. (ميوا)، يجب أن تعيشي حياة هنيئة”

“(نينج)، والدك قد عاد”  في هذا اليوم الثلجي، نادت (سنو) ابنها.

 

“(ميوا)، طفلتي … أريد أن أكون معها إنها آخر أقرباء (السن الأسود)”  كان وجه الرجل المجروح مغمورا بالدموع.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط